محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

361

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

المحاربي ، نازل قرية ( قشتالة ) « 1 » . أنسل - كما يقول ابن فرحون - كثيرا لهم قدر وفيهم فضل « 2 » . وعن ابن خاقان قوله في أحد رجالات هذه الأسرة : نشأ في بيئة كريمة ، وأرومة من الشرف غير مرومة ، لم يزل فيها على وجه الزمان أعلام علم ، وأرباب مجد ضخم ، قد قيدت مآثرهم الكتب ، وأطلقتهم . التواريخ كالشهب « 3 » . نشأ ابن عطية في كنف أبيه ، وتربى منذ الصغر على تعاليمه وتوجيهاته ، محيطا بعنايته ، وفر له - رحمه اللّه - أسباب الراحة ، ويسر له النجاح ، فاجتمعت الرعاية الحسنة وصدق التوجه وقوة العزيمة ، مع سلالة الأرومة ، حتى سعى لطلب العلم منذ اليفاعة ولازمه هذا الطموح حتى برزت مواهبه ، وغدا شخصية علمية يشار إليها بالبنان ، فكان رحمه اللّه يتوقد ذكاء ، سابق الأمجاد فاستولى على الأمد بغلابة ، ولم ينض ثوب شبابه ، أدمن التعب في السؤدد جاهدا حتى تناول الكواكب قاعدا « 4 » . سما إلى رتبة الكهول صغيرا ، وشنّ كتيبة ذهنه على العلوم

--> ( 1 ) انظر : الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب : 1 / 133 . ( 2 ) انظر الديباج المذهب لابن فرحون : 174 ط عباس بن شقرون ، عام 1351 م . ( 3 ) انظر : قلائد العقيان لابن خاقان : 216 . ( 4 ) انظر : المراجع السابق : 217 .